ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٠٢ - علمه وعطاؤه
علمه وعطاؤه
|
ظل الجواد بعدها في طوس |
|
يشرق في الظلمة كالشموس |
|
مجادلا بالحجج القويه |
|
خصومه العنيدة العتيه |
|
بحجة السنة والقرآن |
|
راح يسوق أعظم البرهان |
|
حتى غدت اخباره معروفه |
|
تسمع من طوس لأرض الكوفه |
|
كيف لا وجده النبي |
|
محمد والمرتضى علي |
|
عشرة أعوام وخمس بقيا |
|
يؤم في طوس جموع الاتقيا [١] |
* * *
[١] تشير المصادر ان الامام الجواد عليهالسلام بقي بعد وفاة ابيه الرضا عليهالسلام ١٧ سنة وانه عليهالسلام عاش اطول فترة من حياته خلال حكم المأمون العباسي ، وان هل م يكن في ضيق من أمره بحيث استغل هذه الفترة لأداء رسالته ، ولا سيما في الجوانب الفكرية والاجتماعية ، وفي خلال تلك الفترة اجتمع علماء شيعته على امامته ، واخذوا منه ، وريت عنه الكثير من الاحاديث في مختلف العلوم والمعارف ، وصارت له جمهرة كبيرة من الطلاب الذين نهلوا من علمه ، حتى نقلت المصادر شيوع علومه واخباره من طوس الى بغداد الى الكوفة ، وحتى المدينة ، حيث كان هناك بل اغلب امصار العالم الاسلامي آنذاك ، وقد وصلت الينا من علومه شذرات ذهبية في مجال علوم القرآن ، والحديث ، والفقه ، والكثير من علوم الكلام ، والنحو .. وغيرها. إضافة الى ما ورد عنه من المحاججات الفاخرة ، وقصار الحكم والمواعظ ، ومراجعة دقيقة لما تضمّه حليقته المباركة من افذاذ الرجال ممن نقل تراجمهم الشيخ الطوسي في «الفهرس» بأسماء تلاميذه تنضح عمق هذه الحلقة وسعة علومها.