ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٩٦ - حكاية حميد بن قحطبة
حكاية حميد بن قحطبة
|
فقد روى حميد بن قحطبه |
|
وهو الذي حوى أخس مقلبه |
|
قال دعاني مرة هارون |
|
وهو لعمري ثمل مجنون |
|
فجئت في الليل اليه خائفا |
|
ولم اكن بما يريد عارفا |
|
فقال خذ سيفا وسر أمامي |
|
فسرت خائفا بلا كلام |
|
الى بيوت رثة مغلقه |
|
لكنها بنورهم مؤتلقه |
|
ستون شخصا من بني الزهراء |
|
وجوههم تطفح بالضياء |
|
شيخ ، وكهل ، وصغير كانوا |
|
وهم لأمة الهدى عنوان |
|
قال لي اقتلهم بلا تأخير |
|
حتى أريح بالدما ضميري |
|
فاسرع السيف الى الرقاب |
|
إذ صبروا لميتة الأطياب |
|
ثم رميت بالرؤةس الطاهره |
|
في حفرة لتدفن المؤامره |
|
فهل ترى يغفر لي الرحمن |
|
كلا ولا فحفرتي نيران |
|
وراح هارون يصب الظلما |
|
فالقتل والتعذيب كان هما |
|
فما اكتفى بغيلة الاحياء |
|
ولا بقتل عترة الزهراء |
|
لكن تعدى ظلمه وزادا |
|
وحيث عادى سفهاً من عادى [١] |
[١] انها فعلةٌ شنيعة يقشعر منها البدن ، وترتجف منها القلوب فعلها احد جلاوزة هارون وبأمره شخصياً تكاد عند ذكرها ان تنهد الارض والجبال ، ندعُ صاحبها اللعين يتحدث بها كما رواها شيخنا الصدوق «قدسسره» :
قال حميد بن قحطبة الطائي : دخل عليَّ عبيد الله البزاز النيسابوري ، وكان صاحباً له في شهر رمضان ، فلما قدمت له مائدة الطعام امسك وقال : ايها الامير لعلك لك علةً توجب افطارك اما انا فصائمٌ.