ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٧٩ - بيعة صاحب فخ
بيعة صاحب فخ
|
فاجتمع الثوار آل طالب |
|
ليلا بدار الحسني الغالبي |
|
فذكروا ما كان عند الوالي |
|
فاهتزت السيوف للأبطال |
|
واقسموا أن يصبحوا بالوادي |
|
حرباً على كل ولاة الهادي |
|
فبايعوا الحسين إلا «الكاظم» |
|
وهو لعمري بالمصير عالم |
|
وقال للحسين يا ابن عمي |
|
إنك مقتول وذاك غمي |
|
فأحسنوا الضراب والقتالا |
|
وحسبكم من عصبة أبطالا |
|
فالقوم فسّاق بلا إيمان |
|
ويضمرون الشر للقرآن |
|
فخطب الحسين عند المسجد |
|
مصلياً على النبي أحمد |
|
وقال : يا ناس أنا ابن المصطفى |
|
وقد عرفتم جدي المشرفا |
|
وقد عرفتم أمي الزهراءا |
|
والمرتضى عليا الوضاءا |
|
أتطلبون بعض آثار النبي |
|
وتتركون نسله للكرب |
|
بايعتكم على كتب ربي |
|
وسنة المطهر المحب |
|
وإنني أدعوكم الى الرضا |
|
ولأتباع سنة لمن مضى |
|
أدعوكم للعدل في الرعية |
|
وقسمة الأموال بالسوية |
|
وان تقيموا معنا الجهادا |
|
وتصلحوا العباد والبلادا |
|
أوفوا لنا اذا وفينا لكم |
|
وتلك بيعة لنا عليكم [١] |
[١] ان صاحب الثورة الحسين بن علي ، قد شبَّ في طفولته في احضان امه وابيه الصالحين حتى نشأ على التقوى والكرم فعرفعه الناس بالسخاء والجوء كان اُبيَّ النفس لا يقبل الذل