ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٢٣ - المعتزلة والاشاعرة
المعتزلة والاشاعرة
|
وكثرت في عهده الآراء |
|
واتبعت بذلك الاهواء |
|
فمنهم من قال باعتزال |
|
ومنهم أرجأ بالأفعال |
|
وبعضهم قد أول الكتابا |
|
مرتبكاً في نهجه مرتابا |
|
وجادلت في عصره الاشاعرة |
|
مقلدين للنصوص الظاه |
|
قد اغلقوا العقول والافهاما |
|
واتعبوا في ذلك الإماما |
|
فيالها من فتنة مخوفه |
|
من يثرب تمتد حتى الكوفه |
|
وقد تحدى الصادق الافكارا |
|
وردها بحكمة مرارا [١] |
* * *
[١] وكما ذكرنا من قبل ، فقد شاعت في عهد الإمام الصادق عليهالسلام وربما هذه كيد عملته السلطة الحاكمة لأضعاف مدرسة أهل البيت عليهمالسلام مقالات المعتزلة التي لا تعترف سوى بإمامة العقل رغم قصره ومحدوديته ، والذين عطّلوا أصل العدل ، وكذلك مقالات اهل الارجاء وشيوع مذهب الاشاعرة الذين يعملون بظاهر النصوص ولا يؤمنون بتطور العقول ، ثم اغلقوا باب الاجتهاد ، كما كُثرتْ مقالات التشبيه ، التعطيل ، ممّا أدى الى خلق فتنة أثّرتْ على ذوي العقول الضعيفة ، وبسطاء الناس ، ولهذا شرع الإمام الصادق عليهالسلام للتصدي لهذه المقالات وأربابها بعد شيوع وانتشار مقالاتهم في المدينة ، والعراق ، وسائر الامصار الاسلامية ، واستطاع ببرهانه النيّر ، وقوة جدله من إفحام الخصوم ، وإعلاء كلمة التوحيد.