ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٢١ - الحور مع الزنادقة
الحوار مع الزنادقة
|
في عصره شاع حديث الزندقه |
|
تنشره أهل الهوى والفسقه |
|
قد زلزلوا عقيدة الضعاف |
|
وطرحوا مسائل الخلاف |
|
فأنكروا التوحيد والمعادا |
|
وخادعوا الرحمن والعبادا |
|
وعقدوا مجالساً للجدل |
|
مع الإمام الصادق المبجل |
|
لكنه حاورهم بصدق |
|
وردّهم بحكمة ورفق |
|
مبيناً أدلة الوجود |
|
ومثبتاً حقيقة التوحيد |
|
حتى غدوا أضحوكة الزمان |
|
وعبرة القاصي ودرس الداني |
|
قد خالفوا طبيعة الانسان |
|
كابن أبي العوجاء والديصاني |
|
فيالهم من عصبة مغروره |
|
تشوهت أرواحهم والصوره |
|
قد حذّر الإمام منهم صحبه |
|
ففتح الكل اليه قلبه |
|
مستمعين وعظه بالاي |
|
مستلهمين حكمة في الراي |
|
امامهم قد اسكت الزنادقه |
|
وعجزت بالفكر ان تلاحقه |
|
فخضعت له الرقاب طوعا |
|
وامتلأت تلك العيون دمعا |
|
من خشية الرحمن والجبار |
|
وآمنت بسادس الأطهار [١] |
[١] شاعتْ في أيام إمامة الصادق عليهالسلام مقولات الزنادقة ، والوثنيين ، وأهل الزيغ من مختلف الديانات والملل الأخرى ، مستغلين فسح المجال لهم من قبل السلطات الجائرة آنذاك ، فكثُرتْ هذه المقولات ، وكثر أهل التعطيل والزندقة من أمثال عبد الكريم بن أبي العوجاء