ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٨٤ - احياء مجالس الحسين
إحياء مجالس الحسين عليهالسلام
|
يحيي مآسي الطف في بكاء |
|
وينصب المجلس للعزاء |
|
يقول للأمّة أحيوا أمرنا |
|
ولتحفظا بيعتنا وسرّنا |
|
والله إنّ هذه المجالسا |
|
قد أصبحت لنهجنا مدارسا |
|
تعلم الثورة والصمودا |
|
وترسم البقاء والخلودا |
|
دم الحسين زيتها ونورها |
|
وقلة قد دميت نحورها |
|
ففي الحسين راية الجهاد |
|
على المدى لثأره تنادي |
|
وهكذا راح يصوع عصبه |
|
مجبولة بالخير والمحبّه |
|
كانوا له كنزاً من الوفاء |
|
والصدق والإيثار والعطاء |
|
قد عرفوا بالعلم والعباده |
|
فهم لدى الأمة كانوا القادة [١] |
[١] لقد اهتمّ الأئمة الأطهار بعد الإمام الحسين عليهالسلام باحياء ذكرى عاشوراء اهتماماً خاصاً .. لأن واقعة كربلاء تمثل الحدث الأهم في تاريخ الاسلام وحياة الأمّة ، حيث حققت هدفين كبيرين :
الأوّل : بعث الروح النضالية في حياة الأمّة وتفادي سقوطها في اليأس والقنوط .. فكانت ثورة الحسين الأمل المشرق الذي رسم ملامح المستقبل بعد عقود العذاب والمحنة والمعاناة تحت وطأة الحكّام الأمويين.