ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٨٣ - رعايته للفقراء والمساكين
رعايتُهُ للفقراء والمساكين
|
يحنو على المسكين والفقير |
|
فهو لهم أكبر من نصير |
|
يحرر العبيد كل عام |
|
بالحب والرقة والسلام |
|
فماله للفقراء صدقه |
|
نعمته بكفهم مندفقه |
|
فكم كسى الديباج من مسكين |
|
وكم رثى لبائس حزين |
|
كم أشبع الجياع في المدينه |
|
وكم رعى كسيرة مسكينه [١] |
* * *
[١] الكرم والسخاء من مكارم الأخلاق التي عرف بها أهل البيت عليهمالسلام وكان الإمام الباقر عليهالسلام يحنو على الفقراء والمساكين ويرفع من شأنهم ، ويقول المؤرخون كما في عيون الأخبار للصدوق ، والبيان والتبيين للجاحظ انّه عهد لأهله إذا قصدهم سائل أن لا يقولوا له : يا سائل خذ هذا ، وإنّما يقولون له : يا عبد الله! بورك فيك ، وقال : سمّوهم بأحسن أسمائهم ، وكن أحب شيء إلى الإمام عليهالسلام في هذهِ الدنيا صلته لإخوانه ، فكان لا يمل من صلتهم وصلة قاصديه وراجيه ومؤمليه.
وكان كثير البرّ والمعروف على فقراء المدينة وكان يتصدّق عليهم في كل يوم جمعة بدينار ويقول : الصدقة يوم الجمعة تضاعف على غيره من الأيام.
وذكر المؤرخون : إنّه كان أقلَّ أهل بيته مالاً وأعظمهم مؤونة ومع ذلك كان يجود بما عنده لانعاش الفقراء والمحرومين.
فقد روت مولاته سلمى فقالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيّب ، ويلبسهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، وقد عذلته سلمى عن ذلك ، فقال لها : يا سلمى! ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والإخوان ، وكان يقول : ما حسّنت الدنيا إلّا صلة الإخوان والمعارف.