ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٥٥ - ملحق رسالة الحقوق
ـ وإن كنتَ في بيتك متّهماً لذلك ، لم تكن لله في أمره متّهماً ، وعلمت أنّه نعمة من الله عليه ، لا شك فيها ، فأحسن صحبة نعمة الله بحمد الله عليها على كل حال. ولا قوّة إلّا بالله.
[٢٩] وأمّا حقّ إمامك في صاتك :
ـ فأن تعلم أنّه قد تقلّد السفارة في ما بينك وبين الله ، والوفادة إلى ربّك.
ـ وتكلّمَ عنك ولم تتكلّمْ عنه.
ـ ودعا لك ولم تدعً له.
ـ وطُلِبَ فيك ولم تُطْلب فيه.
ـ وكفاك همّ المقام بين يدي الله ، والمسألة له فيك ، ولم تكفه ذلك ، فإن كان في شيء من ذلك تقصير كان به دونك ، وإن كان تماماً كنت شريكه ، وإن كان آثماً لم تكن شريكه فيه.
ـ ولم يكن له عليك فضل ، فوقى نفسك بنفسه ، ووقى صلاتك بصلاته.
ـ فتشكر له على [قدر] ذلك. ولا حول ولا قوّة إلّا بالله).
[٣٠] وأمّا حقّ الجليس :
ـ فأن تُلين له كنفك ، وتطيّب له جانبك.
ـ وتُنصفه في مجاراة اللفظ.
ـ ولا تُغرق في نزع اللحظ إذا لحظت.
ـ وتقصد في اللفظ إلى أفهامه إذا لفظت.