ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٥٣ - ملحق رسالة الحقوق
ـ وأنّك مسؤول عمّا ولّيتهُ من حُسن الأدب ، والدلالة على ربّه ، والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه ، فمثابٌ على ذلك ومعاقب.
ـ فاعمل في أمره عمل مَنْ يعلم أنّه مثابٌ على الإحسان اليه ، معاقب على الإساءة إليه المتزيّن بحُسن أثره عليه في عاجل الدنيا المعضِر إلى ربّه في ما بينك وبينه بحسن القيام عليه ، والأخذ له منه. ولا قوّة إلّا بالله.
[٢٤] وأما حقّ أخيك :
ـ فأن تعلم أنّه يدك التي تبسطها ، وظهرك الذي تلتجىء إليه ، وعزك الذي تعتمد عليه ، وقوتك التي تصول بها.
ـ فلا تتّخذه سلاحاً على معصية الله.
ـ ولا عُدَّة للظلم لخلق الله.
ـ ولا تدع نصرته على نفسه ، ومعونته على عدوّه ، والحؤول بينَهُ وبين شياطينه ، وتأدية النصيحة إليه ، والإقبال عليه في الله.
ـ فإن انقاد لربّه وأحسن الإجابة له ، وإلّا فليكن الله آثرَ عندك وأكرم عليك منه. ولا قوّة إلّا بالله.
[ز] حقوق الآخرين
[٢٥] وأمّا حقّ المنْعِم عليك بالولاء :
فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذُلّ الرِقّ ووحشته إلى عزّ الحرّية واُنسها ، وأطلقك من أسرْ الملكة ، وفكّ عنك قيد العبوديّة وأوجدك رائحة العزّ وأخرجك من سجن القَهر ودفع عنك العُسر ، وبسط لك لسانَ الإنصاف ، وأباحك الدنيا كلّها) فملّكَك نفسَك ، وحلّ أسْركَ وفرّغَكَ لعبادة ربّك واحتملَ بذلك التقصير في ماله.