ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٦٥ - فرس الحسين
فرس الحسين عليهالسلام
|
وبعد مقتل الحسين انهزما |
|
جواده مجرحا محمحا |
|
ويصرخ الظليمة الظليمه |
|
من امة قاتلة أثيمه [١] |
|
قد قتلت سبط النبي الهادي |
|
وبايعت «آكلة الأكباد» [٢] |
|
وحين شاهدت نساه الفرسا |
|
مقطع السرج ويمضي شرسا |
|
أعولن بالبكاء وبالثبور |
|
ورحن يخرجن من الخدور |
|
فتلك تدعو ذا حسين عار |
|
نادبة لجدها المختار |
|
وتلك أهوت نحوه تقبل |
|
وبالرداء فوقه تظلل [٣] |
* * *
[١] وبعد مقتل الامام الحسين عليهالسلام أخذ فرسه ، وهو من جياد خيل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يدور حوله ويلطخ ناصيته بدمه وهو يحمحم ويصهل صهيلاً عالياً ويرفس القتلة برجله غضباً وحزناً ، حتى روُي انّه قتل جماعة منهم.
وقد قال الإمام محمد الباقر عليهالسلام حول حمحمة الفرس وصهيله ، انّه كان يقول : «الظليمة الظليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيها».
[٢] آكلة الأكباد : هي هند بنت عتبة زوج أبي سفيان ، حيث لاكَت من حقدها كبد سيد الشهداء حمزة عمّ النبي صلىاللهعليهوآله في معركة اُحد ، بعد أن بقرت بطنه.
[٣] وما أروع أبيات الحاج ميثم الكعبي في تصوير هذا المشهد :
|
فواحدة تحنو عليه تظمه |
|
واخرى عليه بالرداء تظللُ |
|
واخرى بفيض النحر تطبغ نحرها |
|
واخرى تفديه واخرى تقبلُ |
|
واخرى على خوف تلوذ بجنبه |
|
واخرى لما قد نالها ليس تعقلُ |