ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٥٨ - الحسين
|
فصاح يا جمع أبي سفيان |
|
ويا مسوخ البغي والطغيان |
|
إن لم يكن خلق لكم ودين |
|
فراجعوا الاحساب من تكونوا |
|
هل عرب أنتم وهل أحرار |
|
أم أنكم عصابة أشرار؟ |
|
فصاح «شمر» ما الذي تقول |
|
إنك بعد ساعة مقتول |
|
قال أنا الذي لكم يقاتل |
|
لا يقرب النساء منكم جاهل |
|
ليس عليهن بها جناح |
|
فلتقصدوني فدمي مباح |
|
فرد شمر لك ما تريد |
|
فأنت كفؤ سيد عميد |
|
واشتد بالحسين حر العطش |
|
فكر في جموعهم لا يختشي |
|
واقتحم الفرات ثم اغترفا |
|
بكفّه ماء ليطفي اللهفا |
|
فقيل : هل تلذ شرب الماء |
|
وقد احاط القوم بالنساء |
|
فانتفض السبط وعاف الماءا |
|
وقصد الخيام والنساءا |
|
وقد رماه «ابن نمير الأزدي» |
|
بنبلة في حلقه والزند |
|
فتمتم الحسين بالدعاء |
|
وطرفه يشير للسماء [١] |
* * *
[١] تعجز الكلمات عن وصف المشهد الذي تتشابك فيه الصور والاحداث ، حيث يقف الحسين وحده امام جيش الاعداء بكل شجاعة ورباطة جأش فيقف التاريخ معه حابساً أنفاسه ليبدأ منعطفاً جديداً في مسيرة الشعوب ، ومن هنا أترك أي تعليق بعد ان ذرفت الدموع.