ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٥٦ - دعاء الحسين
دُعاء الحسين عليهالسلام قبل مقتله
|
ورفع اليدين بالدعاء |
|
الى إله الكون والسماءِ |
|
يا رب لا يكن عليك أهونا |
|
هذا الذي قد حل غدرة بنا |
|
من ناقة تقتل في «ثمود» |
|
ومن فصيلها طري العود |
|
فإن تكن حبست عنّا النصرا |
|
فهب لنا ثوابه في الأخرى |
|
وأنت شاهد على ما فعلوا |
|
وأربعوا وأحرقوا وقتلوا [١] |
* * *
[١] بقي الحسين عليهالسلام وحيداً بعد استشهاد أصحابه وفتية أهل بيته فأراد أن يودع طفله الرضيع واسمه عبد الله من زوجته الرّباب ، وعندما حمله طالباً له الماء اختلف جيش عمر بن سعد في إعطائه الماء ، فحسم نزاع القوم حرملة بن كاهل الأسدي بسهم ذبح الرضيع وهو بين يدي والده ، فرمى الحسين الدم الى السماء ثم خضب وجهه بيده وقال : هكذا ألقى الله وأنا مخضب بدمي.
والحسين انما يفعل هذا ليس ضعفاً واستسلاماً للموقف الصعب ، انما يريد ان يعمق الجانب العاطفي من مسيرة الثورة في ذاكرة الاجيال لكي تظل مشعلاً وهاجاً ونبراساً يضيء طريق الشعوب وهي تكافح من اجل العدالة والحرية.