ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٩٦ - هلاك معاوية وخلافة يزيد
هلاك معاوية وخلافة يزيد
|
وذات يوم أقبل البريد |
|
من جهة الشام بما يريد |
|
مخبّراً عن موت أعتى طاغيه |
|
فقد قضى في قصره «معاويه» |
|
منصّباً من بعده يزيدا |
|
العابث الزنديق والرعديدا [١] |
|
وأصبحت خلافة الرعيه |
|
ملكا عضوضاً لبني أمية |
|
فكيف يرضى السبط هذا يا ترى |
|
وهو الذي من السماء أمرا |
|
ويوم أرسل الوليد خلفه |
|
يسأله بيعته أو حتفه |
|
فهل يبايع «ابن هند» قهرا |
|
وأمّه بنت النبيّ الزّهرا |
|
والبيت شاهدٌ له والحرم |
|
والطائفون والصفا وزمزم |
|
بأنّه سيد أهل عصره |
|
وأنه خير رجال دهره |
[١] وعندما هلك معاوية تولى ابنه يزيد الخلافة من بعده ، بعد أن فرضه على المسلمين وفقاً لسياسة الترغيب والترهيب التي عرف بها في حكمه ، وبذلك أصبحت الخلافة ملكاً وراثياً في بني أمية ومن جاء بعدهم.
وأما يزيد فهو شاب متهور ، نزق ، مهزوز الشخصية اشتر بالفسق والجون ، ولم تكن له سابقة دين ، أو جهاد ، أو أخلاق ، فقد كان يتجاهر بشرب الخمر وارتكاب المحرمات وكان مولعاً بالطيور والقرود والعبث.