ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٨٩ - المولد المبارك
المولد المبارك
|
من بعد أن أضاء بيت المصطفى |
|
بالحسن الزكيّ حين أشرفا |
|
ينتظر النبيّ شبل ابنته |
|
في عامه الرابع من هجرته [١] |
|
مستبشراً بمولد الحسين |
|
مبتسماً ودامع العنين |
|
مبتسماً بفرحة الوليد |
|
وباكياً لغربة الشهيد [٢] |
|
وحين جاءت فاطمٌ بطفلها |
|
إلى أبيها والوصيّ بعلها |
|
قبّله النبيّ في عينيه |
|
ورتّل الأذان في أُذنيه [٣] |
|
وقال : هذا ولدي من فاطمة |
|
تقتله الأمة بعدي ظالمة [٤] |
|
وراح يرعاه بكل حبه |
|
كأنّما يسكن وسط قلبه |
[١] بعد أقل من عام من ولادة الإمام الحسن الزكي وفي اليوم الثالث من شهر شعبان على أشهر الروايات من السنة الرابعة للهجرة النبوية ولد الإمام الحسين عليهالسلام في بيت علي وفاطمة في المدينة المنورة.
[٢] غمرت الفرحة بيت النبوة بمولد الحسين عليهالسلام واستبشر رسول الله بخبر ولادته ، ولكن الغريب في الأمر ان الفرحة توشحت بالحزن فاعتصر قلب الرسول صلىاللهعليهوآله بالألم وامتزجت البسمات بالدموع.
[٣] أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله ولد الحسين عليهالسلام فضمه الى صدره وقبله بين عينيه وأذن في أذنه اليمنى وأقام في الاُذن اليسرى. على نحو ما فعل مع أخيه الحسن عليهالسلام يوم ولادته.
[٤] في اليوم السابع من ولادته وبعد إجراء مراسيم المولود من الحلق ، والعقيقة ، والصدقة ، طلبه رسول الله صلىاللهعليهوآله فأقبلت به أسماء بنت عميس فأخذه الرسول صلىاللهعليهوآله وبكى ، فسألته أسماء عن سبب بكائه فقال صلىاللهعليهوآله : أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية من بني أمية لعنهم الله لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة .. يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم.