ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١١٩ - خدعة رفع المصاحف
خدعة رفع المصاحف
|
تداركوا الأمرَ برفع المصحفِ |
|
وأضمروا أمراً مبيّتاً خفي [١] |
|
وقيل : هذا حَكمٌ ما بيننا |
|
نرضى بما يُرضي الأله ربَّنا |
|
فانخدع الضعافُ من جيش «عليّ» |
|
غيرُ قليل ثبتوا مع «الوليّ» |
|
وهو ينادي : حيلةٌ معروفه |
|
قد انطلت على رجالِ الكوفه |
|
اني انا المصحفُ والتأويلُ |
|
والعهدُ والكتابُ والتنزيلُ |
|
فشهرت بوجههِ السيوفُ |
|
عشرةُ آلاف بها الحتوفُ |
|
وقيل : لا حكم لغير الله |
|
وتلك من عظائم الدواهي |
|
فأرسلَ الإمامُ خلف «مالكِ» |
|
أن عدْ فقد أُحطتُ بالمهالكِ |
[١] لاحت بوادر النصر لجيش الإمام علي ، وشارف مالك الأشتر على إنهاء جيش الخارجين على حكم الإمام ، وإذا بمعاوية وابن العاص يلجأون إلى خدعة رفع المصاحف على الرماح والسيوف. وقد أحدث ذلك لغطاً في جيش الامام ، فحاول الامام ايضاح المسألة وأنها خدعة من خدع معاوية ، لكن ضعاف النفوس لم يفهموا حقيقة الأمر ، ومارسوا ضغطهم على الإمام لإيقاف الحرب ، بل أنهم هددوا الإمام بالقتل إن لم يصدر أوامر لمالك الأشتر بالتوقف عن الزحف .. وهكذا أضاع هؤلاء على أنفسهم وأجيالهم النصر المؤزر وجنوا فيما بعد نتاج تصرفهم الخاطىء هذا.