ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١١٥ - معركة صفين
معركة صفين
|
فقد تجمعوا لحربِ الدينِ |
|
وأزمعوا السيرَ الى «صفّينِ» |
|
يَنوون قتل معدن الإمامه |
|
والطهرِ والنقاءِ والكرامه |
|
وكاتبوا الإمام بالتحدّي |
|
وابتدأوا بالغيِّ والتعدّي |
|
فجمع الإمامُ مَن كان معه |
|
وهُم لعمري أُمةٌ مجتمعه |
|
أُولئك الأعلام في المسارِ |
|
من «أشترِ» الحرب ومن «عمَارِ» [١] |
|
توثبوا لوقعةِ رهيبه |
|
كتبيةٌ تحدو بها كتيبه |
|
حتى اذا ما وصلوا «صفّينا» |
|
وعسكروا هناك غاضبينا |
|
ففوجئوا بشاطئ الفرات |
|
اضحى لدى الطغمةِ والعتاةِ [٢] |
|
ومنعوهم يومذاك الماءا |
|
كيما يموتوا عنده ظماءا |
|
فكرّ جيشُ الله لا يُبالي |
|
بكثرة السيوف والابطالِ |
[١] اشتر : مالك بن الحارث الاشتر النخعي ، وكان قائد جيش الإمام علي في صفين.
عمار : عمار بن ياسر الصحابي الجليل ، وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام.
[٢] عند نهر الفرات التقى الجيشان ، وقد سيطر جيش القاسطين بأمر معاوية على ضفة النهر لمنع جيش الإمام علي من التزود بالماء. حاول الإمام أن يصل الى الماء بالطرق السلمية ، لكن معاوية أصرّ على منعهم من الماء بهدف إنهاكهم عطشاً ، مما اضطر جيش الإمام الى استعمال القوة ، فانهزم جيش معاوية ، وسيطرت قوات المسلمين على ضفة النهر. وهنا كان للامام عليهالسلام موقفه العظيم الذي يجسد حلم الإسلام ورفعة اخلاقه ، إذ فسح المجال لجيش معاوية بالتزود بالماء بكل حرية. ابن أبي الحديد : شرح النهج : ١ / ٢٣.