ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٠٦ - إمامته
إمامتهُ عليهالسلام
|
ويوم «خمٍّ» أُعطيَ الوساما |
|
حين غدا خليفةً إماما |
|
لكنهم عندَ وفاةِ «المصطفى» |
|
قد أغفلوا بيعته دون وفا |
|
وهو الذي قام به الإسلامُ |
|
مشمّراً وغيرُهُ نيامُ |
|
يا أُمةً قد ضيّعت رائدها |
|
واتخذت مقودَها قائدها |
|
ولم تكن بذاك بالوفيه |
|
إذ تركت أنوارها القدسيّه |
|
الصبرُ كان مسلكَ الوصيِّ |
|
بعد ضياع حقَّه الجليِّ |
|
فسالم القومَ لحفظ الأمه |
|
ممتحناً حتى انكشاف الغُمّه |
|
حتى مضى «الأولُ» ثمّ «الثاني» |
|
وجاءت «الشورى» بما يُعاني |
|
فيا لها من محنةٍ عصيبه |
|
وقصّة غريبة عجيبه |
|
حتى مضى «ثالثهم» مقتولا |
|
مخلّفا عبئاً غدا ثقيلا |
|
وعمّت الفتنةُ كلَّ الناسِ |
|
وأستلمت آمالها للياسِ |
|
حين رأت خلافةَ الإسلامِ |
|
خاويةً بغيرِ ما إمامِ [١] |
[١] في حجة الوداع أخذ الرسول صلىاللهعليهوآلهل من المسلمين البيعة للإمام علي في مكان يسمى بغدير خم ، وقد سميت هذه البيعة بيعة الغدير ، كما مرّ بنا في الجزء الأول ، لكن الذي حدث يوم وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله أن ترك المسلمون جثمان رسول الله صلىاللهعليهوآله مسجى ، وراحوا يتنافسون على الامارة ، والإمام علي عليهالسلام مشغول بتجهيز رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد تمت البيعة لأبي بكر بسرعة وفي ظروف قلقة ، حتى وصفها عمر بن الخطاب بأنها كانت فلتة ، وعارض جماعة من كبار الصحابة هذه البيعة ، لكن جماعة الخلافة فرضوا عليهم البيعة.