فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - التكاثر البشري عبر الاستعانة بالتقنية الحديثة آية اللّه الشيخ محمّد علي التسخيري
أمّا التقليدي منه فيعني الحصول على عدد من النسخ طبق الأصل من نبات أو حيوان بدون حاجة إلى تلاقح خلايا جنسية ذكرية أو اُنثوية .
وتتمّ من خلال إدخال نواة من أيّة خلية من خلايا الجسم كالخلية الجلدية مثلاً إلى داخل بييضة ناضجة بعد أن يتم إخلاؤها من نواتها ؛ فإنّ النواة الجديدة تشرع في الانقسام ليس في اتجاه تكوين خلايا جلدية ولكن ـ بتأثير من السائل الخلوي السيتوبلازم ـ تشرع في تكوين جنين سيكون نسخة طبق الأصل ممّن أخذنا عنه الخلية .
وأمّا الجديد فإنّه يعتمد على المنع من تمزّق الجدار الخلوي السميك للمنع من الانقسام المعهود في الخلايا الجنسية ؛ ذلك أنّ الحالة الطبيعية المعهودة هي أن يخترق المنوي الذكري ـ الذي يحمل نصف عدد كروموسومات الخلية الانسانية ـ البييضة الناضجة ـ التي تحمل النصف الآخر ـ لتكمل في الخلية الناتجة الكروموسومات الست والأربعون وهي كروموسومات الانسان ، وهذه الخلية الناتجة من الالتحام تتكاثر إلى خليتين ثمّ ثمان ثمّ ست عشرة ثمّ اثنتين وثلاثين وهكذا ، ولكن العلماء يركّزون على الخلية الناتجة من الالتحام فيمنعون من تمزّق جدارها الخلوي ؛ فإنّ النواة تنقسم الى قسمين ، وكلّ قسم يتصوّر نفسه النواة الاُمّ ، وتبدأ في النمو إلى جنين وتتطابق الأجنّة تماماً في الصفات .
والملاحظ : هنا أنّ هذا الأمر بشكليه التقليدي والجديد لا يستغني عن تلاقح المنوي الذكري والبييضة الاُنثوية ولو في المراحل السابقة ، أمّا في الشكل الجديد فواضح ، وأمّا في الشكل القديم فلأنّ النواة المجلوبة من الجلد مثلاً إنّما نتجت بعد تكاثر خلية ملقّحة سابقاً . وما سمعناه هنا من أنّ البييضة قد تنشط فتستمر حتى حصول الحيوان فهي بنفسها محصول تزاوج ، ولكن هذا الحيوان سيبقى عقيماً ـ كما سمعنا ـ ومشوّهاً أيضاً .
وقد ثارت ضجّة عالمية حول هذا الموضوع وانقسم العلماء الطبيعيون