فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - السلف في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
صاحبه إلى أجل أو حالاًّ لا يسمّي له أجلاً إلاّ أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالاًّ » (٢٣).
والظاهر منه هو الصحة ولو كان معدوماً وقت المعاملة ، خلافاً للعامّة (٢٤)فيجوز بيع ما يقدر على تسليمه ولو لم يكن عامّ الوجود .
المسألة الخامسة :
لا دليل على اعتبار أن يكون مورد السلم مولداً بسبب البائع ، بل له أن يشتري من آخر عند حلول الأجل ويقبضه لمشتريه ، نعم ، للبنوك أن لايأذنوا بالسلم إلاّ إذا كان مورد السلم مولداً بسبب البائع ، وإذا اشترط البنك ذلك في بيع السلم كان ذلك لازم المراعاة ، ولو تخلّف البائع كان الخيار ثابتاً للمشتري .
المسألة السادسة :
لابدّ في السلم من تعيين الأجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان .
ووجهه واضح بناء على أخذ تأجيل الثمن في حقيقة السلف ، كما يدّعى أنّه هو الظاهر من كلمات كثير ؛ لأنّ الأجل المأخوذ فيه إذا لم يكن معيّناً لزم الغرر ، والغرر منهيّ في كلّ بيع ، كما لا يخفى .
ودعوى صحة البيع بلفظ السلم مع كون البيع حالاًّ مجازفة .
وهذا شاهد على أنّ الأجل مأخوذ في حقيقة السلف ، كما لا يخفى .
بل لو قلنا بعدم أخذ التأجيل في حقيقة السلف وكان من الشرائط لزوم ذكره عند قصد الأول ؛ ولذا قال في الجواهر : « ولو قصد الأجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه ، ولو أطلقا العقد حمل على الحلول » (٢٥).
المسألة السابعة :
وقد عرفت أنّه يشترط في صحة السلم أن يكون مورد السلم معلوماً من
(٢٣)الوسائل ١٨: ٤٦، ب٧ بيع ما ليس عنده ، ح١ .
(٢٤)جامع المدارك ٣ : ٣٢٠.
(٢٥)جواهر الكلام ٢٤: ٣٠٢.