فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - السلف في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
وتحويل أثمانها إليهم بالفعل لتتمكّن المعامل من تهيئة المواد والتوليد .
ثم إنّ التسهيلات حيث كانت بيد البنوك فيجوز لهم تخصيص المعاملة مع المعامل الخاصّة كالتي يكون توليدها الوسائط النقلية الثقيلة أو القطعات الخاصة ممّا يكون مورد الحاجة .
وإذا اشترطت البنوك مع المعامل أمراً خاصّاً في ضمن الشراء بنحو السلم كان ذلك واجب المراعاة ، ولا يجوز التخلّف عنه قضاء لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « المؤمنون عند شروطهم » .
ثم إنّ أمر البيع والشراء بيد المتعاملين ، ولذا يجوز تخصيص البنوك معاملاتهم في السلف ببضائع خاصة مثل ما لا يكون سريع الفساد أو م يكون بيعه سهلاً أو ما كان التأمين فيه حاصلاً من ناحية البائع أو غير ذلك من الامور .
المسألة الرابعة :
اشترط بعض الفقهاء في السلم أن يكون وجود السلم فيه عامّاً وقت حلوله ولو كان معدوماً وقت العقد .
ولكنّه لا دليل له بالخصوص كما في جامع المدارك (٢٢)، إلاّ من جهة القدرة على التسليم وقت لزومه المعتبرة في كلّ بيع ، بل ذكر في مقامه كفاية إمكان التسلّم ولو لم يكن البائع قادراً على التسليم ، ولعلّ إليه يشير صحيح ابن الحجّاج « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجال يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالاًّ ؟ قال : ليس به بأس . قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ! قال : فأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون هذا إلى أجل فإن كان إلى غير أجل وليس هو عند صاحبه فلا يصلح ، فقال (عليه السلام) : إذا لم يكن أجل كان أحقّ به ، ثم قال : لا بأس أن يشتري الرجل الطعام وليس عند
(٢٢)جامع المدارك ٣ : ٣٢٠.