فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - مسؤولية الاُمة في زمن الغيبة بين السلب والإيجاب الاستاذ الشيخ عباس الكعبي
بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبها الوسيعة ، وما مرّ من وجوب إقامة الدولة العادلة ووجوب إجراء قوانين الاسلام وعدم كونها مؤقّتة بوقت خاص » (٥).
ولولا خوف الإطالة لتعرّضنا لها استطراداً دلالةً وسنداً لمناسبتها في المقام ، لكن نحن في غنى عن بحثها ونحن نعيش في ظلّ دولة المؤمنين بقيادة الفقيه العادل المبسوط اليد وإمكانية الجهاد الابتدائي معه لو قام الدليل على ذلك . والإنصاف إنّ بعض أخبار الباب لا تتعلّق بحكم الخروج بالسيف على حكّام الجور ، بل تمنع من القتال حال الغيبة نهائياً ، وإطلاقها يشمل حتى ظروف تشكيل الدولة الحقّة في هذا الزمان ، ومن هنا اتجه البحث عنها ، بل لو ثبتت دلالتها وسنديتها لكانت أصرح وأنفع بالمقصود من الطائفتين الأوّلتين ، وهي كالآتي :
الرواية الاولى: محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « كلُّ رايةٍ ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزّ وجلّ » (٦).
أ ـ البحث السندي :
١ ـ محمد بن يحيى : هو العطّار الثقة العين الثبت الوجيه وشيخ مشايخن في زمانه ، وينقل عنه الكليني بلا واسطة ، وقد تقدّم البحث عنه .
٢ ـ أحمد بن محمد : المراد أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ـ الثقة الثبت بدليل ما تقدّم سابقاً لرواية العطّار عنه وروايته هنا عن الحسين بن سعيد ؛ فإنّ أحمد بن محمد روى سبعمئة وثمانية مورد عن الحسين بن سعيد بهذا العنوان (٧)، وروى بعنوان أحمد بن محمد بن عيسى عنه ما يبلغ مئتين وستين مورداً (٨).
(٥)المصدر السابق : ٢٥٦.
(٦)الحر العاملي ، وسائل الشيعة ١١: ٣٧، ب ١٣من جهاد العدو ، ح٦ .
(٧)السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة ٢ : ٢٠٩. التحقيق : لجنة التحقيق (ط٥ ، ١٤١٣هـ ) .
(٨)المصدر السابق ٣ : ٩١.