فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - السلف في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
تقييد إطلاق الآية الكريمة ، وإلاّ فلا يكون دليلاً ، ولا وجه لرفع اليد عن الإطلاق بما ليس بدليل مع أنّ الإطلاق منعقد .
وممّا ذكر يظهر ما في قوله أيضاً من أنّ الأمر بالوفاء العقد أعمّ منه ، فإنّه ناشٍ عن عدم إطلاق الآية ، وأمّا مع ثبوت الإطلاق فلا وجه لتوقّف وجوب الوفاء على شيء آخر ، وهو القبض مع أنّه لا دليل له .
ودعوى اعتبار تسليم الثمن في حقيقة السلم وأنّه بدونه منتفٍ حقيقة السلم غير ثابتة . والمعروف في التعريف أنّه ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمالٍ حاضر والحاضر أعمّ من المقبوض قبل التفرّق .
والمقصود من ذكره هو نفي النسيئة .
ولعلّ لذلك قال في الجواهر : « إلاّ أنّ الإنصاف كون العمدة الإجماع المزبور وإنّما الكلام في المراد من معقده » (٢٩).
المسألة التاسعة :
لو أخذ بعض ثمن المسلم فيه . وبقي الباقي لوقت التمويل كما هو المتعارف في زماننا هذا بالنسبة إلى بيع بعض السيارات من معاملها كانت المعاملة باطلة .
والصحيح هو أن يضاربا في بعض الثمن إلى وقت التحويل ثم يوقع البيع في ذلك الوقت أو يشاركا في المعامل إلى وقت التحويل ثم يوقع البيع عند ذاك برأس ماله وفوائده الموجودة في العمل .
والمنقول عن المعامل أنّهم جعلوا الأفراد قبل حلول وقت التحويل شركاء في معاملهم بمقدار ما أخذوا منهم .
المسألة العاشرة :
يشترط في السلم أن يكون المسلم فيه ديناً ؛ لأنّه موضوع لفظ السلم لغة
(٢٩)جواهر الكلام ٢٤: ٢٨٩.