مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - الثالث في البدل
و من وجب عليه بدنة في نذر أو كفّارة و لم يجد، كان عليه سبع شياه (١).
و لو تعيّن الهدي فمات من وجب عليه اخرج من أصل تركته (٢).
التمكن بوصوله إلى أهله، أو مضي المدّة المشترطة إن أقام بغير بلده، و مضي قدر يمكنه فيه الصوم. و لو تمكن من البعض وجب قضاؤه خاصّة.
قوله: «و من وجب عليه بدنة في نذر أو كفّارة و لم يجد كان عليه سبع شياه».
(١) هكذا وردت الرواية عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١]، و عن الصادق (عليه السلام)، و فيها: «فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في منزله» [٢]، و لا يخفى أنّ ذلك في غير ماله بدل منصوص، كالبدنة في كفّارة النعامة، فإنّه مع العجز عنها ينتقل إلى إبدالها المذكورة هناك. و مع العجز عن السبع شياه يجب صوم ثمانية عشر يوما للرواية. و يتحقق العجز عنها بالعجز عن الجميع، فلو قدر على البعض خاصّة انتقل إلى الصوم، عملا بظاهر الرواية. و إجزاء هذه الأبدال إنّما هو بالنصّ، فلا يتعدّى الى غيرها، كما لو وجب عليه بقرة، و إن كانت السبع شياه يجزي عمّا هو أعظم منها. نعم قرّب في التذكرة إجزاء البدنة عن البقرة في غير النذر، لأنّها أكثر لحما و أوفر، و فيه يتعيّن ما نذره [٣]. و لو وجب عليه سبع شياه لم يجز البدنة، و إن كان السبع بدلا منها. و وافق في التذكرة على ذلك [٤]. و ربّما لزمه اجزاؤها، لأنّها أقوى باعتبار كونها مبدلا.
قوله: «و لو تعيّن الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته».
(٢) لأنّه حقّ ماليّ، فيخرج من الأصل كالدّين، و يقدّم على الوصايا. و لو قصرت التركة عنه و عن الدين و الحقوق الواجبة المالية، وزّعت التركة على الجميع بالحصص،
[١] سنن ابن ماجه ٢: ١٠٤٨ ح ٣١٣٦، مسند أحمد ١: ٣١١.
[٢] الفقيه ٢: ٢٣٢ ح ١١١، التهذيب ٥: ٢٣٧ ح ٨٠٠ و ٤٨١ ح ١٧١١، الوسائل ١٠: ١٧١ ب «٥٦» من أبواب الذبح.
[٣] التذكرة ١: ٣٨٤.
[٤] التذكرة ١: ٣٨٤.