مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٥ - الثالث في البدل
و يجوز تقديمها من أوّل ذي الحجة، بعد أن تلبّس بالمتعة (١). و يجوز صومها طول ذي الحجة (٢). و لو صام يومين و أفطر الثالث لم يجزه و استأنف، إلّا أن يكون ذلك هو العيد، فيأتي بالثالث بعد النفر.
و لا يصحّ صوم هذه الثلاثة إلّا في ذي الحجة، بعد التلبّس بالمتعة.
و لو خرج ذو الحجة و لم يصمها، تعيّن الهدي (٣) في القابل. و لو صامها ثمَّ وجد الهدي- و لو قبل التلبّس بالسبعة (٤)- لم يجب عليه الهدي، و كان له المضيّ على الصوم. و لو رجع إلى الهدي كان أفضل.
قوله: «و يجوز تقديمهما من أوّل ذي الحجة بعد أن تلبّس بالمتعة».
(١) يتحقق التلبّس بها بالشروع في العمرة، و قيل: في الحج. و بناه في الدروس [١] على أنّ الحج المندوب هل يجب بالشروع في العمرة أم لا؟ فعلى الأوّل يكفي الشروع في العمرة، دون الثاني.
قوله: «و يجوز صومهما طول ذي الحجة».
(٢) لإطلاق الآية و هو قوله تعالى فِي الْحَجِّ [٢]. فانّ الظرفية يصدق بمجموع الشهر، لأنّه وقت الحج. و في بعض الأخبار عن الصادق (عليه السلام) تفسير قوله:
فِي الْحَجِّ بذي الحجّة [٣].
قوله: «و لو خرج ذو الحجة و لم يصمها تعيّن الهدي».
(٣) أي استقر في ذمّته إلى حين التمكن منه، سواء أ كان تأخير الصوم عن ذي الحجة لعذر أو غيره. و الضمير في يصمها يعود إلى الثلاثة.
قوله: «و لو صامها ثمَّ وجد الهدي و لو قبل التلبّس بالسبعة.
إلخ».
(٤) لا فرق في عدم وجوب الهدي حينئذ بين أن يجده في وقته أو لا، على أصحّ
[١] الدروس: ١٢٨.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الكافي ٤: ٥٠٦ ح ١، التهذيب ٥: ٣٨- ٣٩ ح ١١٤، الاستبصار ٢: ٢٨٠ ح ٩٩٥، الوسائل ١٠: ١٥٥ ب «٤٦» من أبواب الذبح ح ١.