مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - الثالث في البدل
من فقد الهدي و وجد ثمنه، قيل: يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة.
و قيل: ينتقل فرضه الى الصوم، و هو الأشبه (١).
و إذا فقدهما (٢) صام عشرة أيّام، ثلاثة في الحج متتابعات، يوما قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة، و لو لم يتفق اقتصر على التروية و عرفة، ثمَّ صام الثالث في بعد النفر (٣). و لو فاته يوم التروية أخّره إلى بعد النفر.
قوله: «قيل: يخلّفه عند من يشتريه طول ذي الحجة، و قيل: ينتقل فرضه إلى الصوم، و هو الأشبه».
(١) بل الأوّل أشبه، لرواية حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١]، و لأنّ الوجدان يتحقق بذلك، فلا ينتقل إلى الصوم ما دام الوقت باقيا، و هو ذو الحجّة.
قوله: «و إذا فقدهما».
(٢) أي الهدي و ثمنه. و يتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله و لو بتكسب يليق بحاله، و لا ببيع ما زاد على المستثنى في الدّين. و المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده. نعم لو تمكّن من بيع ما في بلده و لو بدون ثمن المثل، أو من الاستدانة عليه، فالأقوى الوجوب.
قوله: «و لو لم يتّفق اقتصر على التروية و عرفة ثمَّ صام الثالث بعد النفر».
(٣) المراد أنّ جعل الثلاثة يومي التروية و عرفة و اليوم الذي قبلهما أفضل، فإن أخلّ بما قبلهما جاز له الاقتصار على صومهما و تأخير الثالث. و لا فرق بين من علم أنّ الثالث العيد ابتداء و غيره، لإطلاق النص [٢].
[١] الكافي ٤: ٥٠٨ ح ٦، الاستبصار ٢: ٢٦٠ ح ٩١٦، التهذيب ٥: ٣٧ ح ١٠٩، الوسائل ١٠:
١٥٣ ب «٤٤» من أبواب الذبح ح ١.
[٢] الوسائل ١٠: ١٦٧ ب «٥٢» من أبواب الذبح.