مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦ - المقصد الأوّل في الإحصار و الصدّ
[الركن الثالث في اللواحق]
الركن الثالث في اللواحق و فيها مقاصد:
[المقصد الأوّل في الإحصار و الصدّ]
المقصد الأوّل في الإحصار و الصدّ الصدّ بالعدو و الإحصار بالمرض (١) لا غير.
قوله: «في الإحصار و الصد. الصدّ بالعدو و الإحصار بالمرض».
(١) اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقرّ عليه رأي أصحابنا و وردت به نصوصهم [١] و هو مطابق أيضا للّغة. قال في الصحاح: «أحصر الرجل على ما لم يسمّ فاعله، قال ابن السّكّيت: أحصره المرض، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها.
قال اللّه تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ثمَّ قال: و قد حصره العدوّ يحصرونه، إذا ضيّقوا عليه و أحاطوا به و حاصروه محاصرة و حصارا» [٢]. و عند العامّة الحصر و الصدّ واحد من جهة العدوّ. و لنا- مع ما تقدّم- أصالة عدم الترادف.
و اعلم أن الحصر و الصدّ اشتركا في ثبوت أصل التحلّل عند المنع من إكمال النسك في الجملة، و افترقا في مواضع تذكر في تضاعيف الباب، و جملتها ستّة أمور:
[١] الوسائل ٩: ٣٠٢ ب «١» من أبواب الإحصار و الصد.
[٢] الصحاح ٢: ٦٣٢.