مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - خاتمة
و مسجد الفضيخ (١)، و قبور الشهداء بأحد، خصوصا قبر حمزة (عليه السلام).
و يكره النوم في المساجد، و يتأكّد الكراهة في مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
هو مسجد الفتح» [١]. و كذلك ذكر الشهيد في الدروس [٢]، و العلامة في المنتهى [٣] و التحرير [٤]. و سمّي مسجد الأحزاب بذلك لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا فيه يوم الأحزاب، فاستجاب اللّه و فتح اللّه عليه بقتل عمرو و انهزام الأحزاب.
قوله: «و مسجد الفضيخ».
(١) هو بالضاد و الخاء المعجمتين، سمّي بذلك لنخل يسمّى بالفضيخ. روى ذلك ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) [٥]. و قيل: لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام، أي يشدخونه. قال الجوهري: فضخت رأسه: شدخته، و كذلك فضخت البسر. و الفضيخ: شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسّه النار [٦]. و قد روى عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ في هذا المسجد ردّت الشمس لعليّ (عليه السلام) حتى صلّى العصر، حين فاته الوقت بسبب نوم النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في حجره، فلمّا فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكواكب [٧].
[١] الكافي ٤: ٥٦٠ ح ١، الوسائل ١٠: ٢٧٥ ب «١٢» من أبواب المزار ح ١.
[٢] الدروس: ١٥٧.
[٣] المنتهى ٢: ٨٨٩.
[٤] تحرير الأحكام ١: ١٣١.
[٥] الكافي ٤: ٥٦١ ح ٥، التهذيب ٦: ١٨ ح ٤٠.
[٦] الصحاح ١: ٤٢٩ مادة «فضخ».
[٧] الكافي ٤: ٥٦١- ٥٦٢ ح ٧.