مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - الثالث في البدل
و يستحب أن يقسمه أثلاثا، يأكل ثلثه، و يتصدّق بثلثه، و يهدي ثلثه (١). و قيل: يجب الأكل منه، و هو الأظهر.
[و يكره التضحية بالجاموس]
و يكره التضحية بالجاموس، و بالثور، و بالموجوء (٢).
[الثالث: في البدل]
الثالث: في البدل.
قوله: «و يستحب أن يقسمه أثلاثا، يأكل ثلثه، و يتصدّق بثلثه، و يهدي ثلثه».
(١) الأصحّ وجوب الأمور الثلاثة، و الاكتفاء بمسمّى الأكل، و إهداء الثلث، و الصدقة بالثلث. و يشترط في المهدى إليه الإيمان، و في المتصدّق عليه الإيمان و الفقر، و يكفي دفعهما إلى الواحد الجامع للشرطين. و يجب النيّة في كلّ من الأمور الثلاثة مقارنة لأوّل الفعل. و يعتبر فيها قصد ذلك الفعل على وجهه، و تعيين الحج المأتيّ به، و القربة. و متى خالف أثم، و ضمن ما أخلّ به من الصدقة و الإهداء. و لو جعل عوض الإهداء صدقة فالظاهر الإجزاء.
قوله: «و يكره التضحية بالجاموس و بالثور و بالموجوء».
(٢) يمكن أن يريد بالتضحية هنا الإهداء، فإنّ الهدى يكره كونه كذلك. و كذا يكره كونه جملا. و يمكن أن يريد به الأضحية المسنونة، فإنّ حكمها كذلك، إلّا أنّ استطراد هذا القدر خاصة من أحكامها ليس بجيّد. و إنّما عبّر المصنف بذلك تبعا للرواية. قال أبو بصير سألته عن الأضاحي فقال: «الأضاحي في الحج الإبل و البقر و الغنم ذو الأرحام و لا تضح بثور و لا جمل» [١]. و هو دالّ على أنّ المراد بالتضحية الإهداء. و في خبر آخر عن الصادق (عليه السلام): «لا تضحّ إلّا بما عرّف به» [٢] و هو دال عليه أيضا. و قد تقدّم [٣] أنّ المراد بالموجوء مرضوض الخصيتين حتى تفسدا.
[١] التهذيب ٥: ٢٠٤ ح ٦٨٢، الوسائل ١٠: ١٠٠ ب «٩» من أبواب الذبح ح ٤.
[٢] التهذيب ٥: ٢٠٦ ح ٦٩١، الاستبصار ٢: ٢٦٥ ح ٩٣٦، الوسائل ١٠: ١١٢ ب «١٧» من أبواب الذبح ح ٢.
[٣] في ص: ٢٩٩.