مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و لو في الطعام (١). و لو اضطر إلى أكل ما فيه طيب، أو لمس الطيب قبض على أنفه (٢).
و قيل: انّما يحرم المسك و العنبر و الزعفران و العود و الكافور و الورس (٣).
و قد يقتصر بعض على أربع: المسك و العنبر و الزعفران و الورس. و الأوّل أظهر.
فعلى هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم، كما لو جمّرت الكعبة، لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها و عندها حينئذ، و إنما يحرم الشمّ. و لا كذلك الجلوس في سوق العطّارين، و عند المتطيّب فإنه محرّم.
قوله: «و لو في الطعام».
(١) مع بقاء كيفيته من لون و طعم و رائحة، فلو انتفت الثلاثة و استهلكت فلا بأس. و لو انتفى بعضها، فان بقيت الرائحة فهو كما لو بقي الجميع. و لو انتفت و بقي أحد الأمرين، ففي تحريمه وجهان، أجودهما المنع.
قوله: «و لو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه».
(٢) وجوبا فلو لم يقبض كان كما لو تطيّب، فيجب الكفّارة.
قوله: «و قيل: انّما يحرم المسك- إلى قوله- و الورس».
(٣) القول للشيخ في الخلاف [١] و النهاية [٢]. و كذا القول الذي بعده فإنّه مختاره في التهذيب [٣]. و الأصحّ الأوّل. و الورس- بفتح الواو- نبت أحمر يوجد على قشور شجر يكون باليمن [١].
[١] الموجود في كثير من كتب اللغة انه نبت اصفر و ورد في بعضها انه يتخذ منه صبغ لحمرة الوجه.
[١] الخلاف ٢: ٣٠٢ مسألة ٨٨ كتاب الحج.
[٢] النهاية: ٢١٩.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٩.