مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٦ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و الاكتحال بالسواد على قول (١)، و بما فيه طيب (٢). و يستوي في ذلك الرجل و المرأة.
و كذا النظر في المرآة، على الأشهر (٣).
يجوز زرّه للنص عليه [١]. و منه يستفاد بالإيماء عدم جواز عقد ثوب الإحرام الذي يكون على المنكبين. و لو زرّه أو عقد الثوب فالظاهر أنه كلبس المخيط، فيجب الفدية.
قوله: «و الاكتحال بالسّواد على قوله».
(١) القول بتحريمه قويّ، لصحيحة حريز معلّلا بكونه زينة [٢]. و القول الآخر للخلاف أنّه مكروه [٣] عملا بالأصل. و ظاهر النهي في الأخبار يدفعه. و على القولين لا فدية فيه.
قوله: «و بما فيه طيب».
(٢) عطفه على ما فيه الخلاف- غير ناقل فيه الخلاف- مشعر بعدم الخلاف فيه، مع أنّه فيه متحقّق فإنّ ابن الجنيد [٤] و ابن البراج [٥] كرهاه، و الأصح التحريم، بل نقل عليه في التذكرة الإجماع [٦]. و فديته فدية الطيب.
قوله: «و كذا النظر في المرآة على الأشهر».
(٣) المشبّه به المشار إليه ب«ذا» هو التحريم على الرجل و المرأة. و هذا هو الأصحّ، لصحيحة حماد [٧]. و ذهب جماعة [٨] إلى الجواز تمسكا بالأصل. و على كل حال فلا
[١] الكافي ٤: ٣٤٠ ح ٧، الوسائل ٩: ١١٦ ب «٣٦» من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ٣٥٦ ح ١، علل الشرائع: ٤٥٦ ب «٢١٣» ح ٢، التهذيب ٥: ٣٠١ ح ١٠٢٥، الوسائل ٩: ١١٢ ب «٣٣» من أبواب تروك الإحرام ح ٤.
[٣] الخلاف ٢: ٣١٣ مسألة ١٠٦ كتاب الحج.
[٤] نقله عنه الزهدري الحلي في إيضاح ترددات الشرائع ١: ١٨١.
[٥] المهذب ١: ٢٢١.
[٦] التذكرة ١: ٣٣٥.
[٧] التهذيب ٥: ٣٠٢ ح ١٠٢٩، الوسائل ٩: ١١٤ ب «٣٤» من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٨] منهم الشيخ في الخلاف ٢: ٣١٩ مسألة ١١٩، و ابن حمزة في الوسيلة: ١٦٤.