كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
و كيف كان فعلى التعدي لا حجية للبينة إلا بضم اليمين إليها، و كذا في الموارد التي لا يتمكن المدعي من اليمين لأنها حقه و لا يتولاه غيره، و قال جماعة بأنه ان وجب الجمود في كيفية اليمين على ظاهر اللفظ الوارد في الخبر فهو، و أما ان كان المراد هو اليمين بحسب حال الحالف- كما هو ظاهر الخبر الأخر- فلا مانع من يمين الولي مثلا حيث يقيم الدعوى بدلا عن الطفل المولى عليه على الميت، فيحلف باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان و ان حق هذا الطفل لعليه، ان كان عالما بذلك، و الا لم يحلف، فان ادعى وارث الميت على الولي العلم بأن الميت قد وفى الطفل حقه كان له أن يحلف على نفي العلم بذلك.
و لو فرض كون الولي عالما بأداء الميت حق الطفل لم يجز له المطالبة بشيء، و لكن هذا لا يمنع الطفل من المطالبة بحقه عند كبره.
هذا كله بناء على القول بسقوط البينة عن الحجية ما لم تضم إليها اليمين و ان كان المدعي غير متمكن منها، الا أن المختار أنه في الفرض المذكور يعتمد على البينة و يحكم له بها.
ثم ان صاحب الجواهر «قده» لما كان يميل الى القول بالتعدي بالنسبة الى بعض الموارد اعترض على معاصره القائل بكفاية البينة فيما لو ادعى وارث ميت على ميت آخر- لان الدليل انما يدل على ثبوت اليمين على نفس المدعي فيبقى ما عداه على الأصل و أقصى ما يتوجه عليه بعد ذلك يمين نفي العلم- بأن ظاهر الفتوى