كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٠ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
[الرابعة]: هل الوجوه و الاحتمالات التي يذكرها الامام عليه السلام في جواب عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه تقتضي قصور حجية البينة في الدعوى على الميت؟.
أقول: ان التعدي و الخروج عن مورد النص الى الموارد الأخرى يحتاج الى القطع بملاك الحكم الوارد في النص و وجود ذلك الملاك بالقطع و اليقين في غيره، أو الاستظهار من نفس اللفظ، أو العلم بعلة الحكم بمناسبة الحكم و الموضوع فيحكم به في كل موضوع وجدت فيه تلك العلة، و أما تعدية الحكم من موضوع الى آخر من باب «حكم الامتثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد» فهو قياس باطل و أما تنقيح المناط فالمعتبر منه القطعي و تحصيله مشكل.
فالمتعين هو الاستظهار من النصوص و الدقة فيها للوصول إلى أحكام الفروع المشار إليها في الجهات المذكورة.
ففي خبر عبد الرحمن: «. فان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان و ان حقه لعليه فإن حلف و الا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادعى و لا بينة فلا حق له لان المدعى عليه ليس بحي و لو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت له عليه الحق».