كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٤ - حكم ما إذا نكل المنكر
و ليس مخالفة ما تدل عليه رواية الفقيه لفتوى أبي حنيفة مرجحة، لأن الترجيح بمخالفة العامة هو في الخبرين المتعارضين حكما لا المختلفين زيادة و نقصانا.
و احتمال تقدير جملة، بأن يقال: فان لم يحلف- أى المدعى عليه- ورد اليمين على المدعي فحلف- فعليه. ضعيف جدا.
هذا، و قد تلقى الأصحاب هذا الخبر بالقبول و أفتوا على طبقه في لزوم ضم اليمين إلى البينة في الدعوى على الميت- و لا دليل لهم غيره- و هذا جابر لضعف سنده.
ثم ان صاحب الجواهر بعد أن ذكر أدلة الطرفين قال: «و بذلك كله ظهر لك أن أدلة الطرفين محل نظر. نعم قد يقال: انه بعد فرض الإجماع المركب على انحصار القضاء في الفرض بأحد الأمرين و ان اختيار أمر ثالث. خرق للإجماع المزبور يتجه القول حينئذ انه يرد اليمين منه على المدعي، لأصالة عدم ثبوت الحق بدونه و لظهور حصر استخراج الحقوق في مضمر يونس بالأربعة، و مجرد النكول خارج عنها، بل لعل النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على انحصار كيفية القضاء بين الناس بالبينات و الايمان تقتضي ذلك.».
______________________________
سرهما، فقدموا رواية الكليني على رواية الشيخ قائلين بأنه أضبط في
نقل الاخبار، لان الكليني لم يشتغل بغير الحديث و قد عمل الكافي في عشرين سنة،
بخلاف الشيخ فله كتب كثيرة في علوم مختلفة، و لذا نصوا على وقوع اشتباهات كثيرة في
تهذيبه.