كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٦ - حكم ما إذا نكل المنكر
مع اتفاقهما على اجزاء الصلاة مع السورة، فهنا لا تجري أصالة عدم وجوب السورة لعدم الشك في اجزاء الصلاة الواجدة لها.
و على هذا فان كان مقتضى القول بكفاية النكول عدم لزوم الرد على المدعي مع عدم المنع عنه، و مقتضى القول الأخر لزومه بعد النكول، فالقولان متفقان على ثبوت الحق ببذل المدعي اليمين المردودة و نفوذ الحكم بذلك قطعا فلا مجال لأصالة العدم حينئذ، لكن أصالة العدم بالنسبة إلى النكول وحده جارية كما في الجواهر.
هذا، فان رد اليمين على المدعي فنكل فقولان كذلك، و هنا أيضا يتعارض الأصلان.
فظهر أن الأصل الذي ذكره في الجواهر يجري في حال قبول الطرفين لترتب الأثر على رد اليمين على المدعي مع عدم وجود قول ثالث في البين.
و أما استدلاله بظهور حصر استخراج الحقوق في مضمر يونس بالأربعة. ففيه نظر، إذ الرواية في مقام بيان طرق استخراج الحق من طرف المدعي فقط لا مطلقا و الا فإن إقرار المدعى عليه مثلا من أسباب ثبوت حق المدعي و ليس له ذكر في الرواية.
و أما قوله: بل لعل النصوص المستفيضة. ففيه: أن الأمر يدور بين تخصيص دليل وجوب البينة على المدعي بأن نقول: إلا في حال رد المنكر اليمين عليه، و بين تخصيص دليل وجوب اليمين على المنكر، بأن نقول: إلا إذا ردها على المدعي فحينئذ تجب