كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠ - المسألة الثالثة(هل يجوز الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل)؟
هو البراءة، و ان كان نفوذ حكم المفضول و عدم نفوذه فلا ريب في أن مقتضى الأصل عدم النفوذ.
و أما التمسك بإطلاقات الروايات فلا بأس به، لان الروايات الواردة في الباب مطلقة، ففي إحداهما: «. يعلم شيئا.» و في أخرى: «. عرف أحكامنا و نظر في حلالنا و حرامنا.».
لا يقال: ان هذه الاخبار في مقام الردع عن الترافع الى قضاة الجور و الأمر بالترافع الى قضاة الحق و العدل فلا إطلاق فيها.
لأنا نقول: ان الراوي يسأل الإمام عليه السلام قائلا: «فكيف يصنعان»؟ فلو أراد الإمام خصوص الأعلم لبين ذلك و الا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، لا سيما مع التفات الراوي إلى الجهات المختلفة و أنه لو اختلفا فكيف يصنع؟ ثم ان الراوي لم يسأل الإمام عليه السلام عن اشتراط الأعلمية و عدمه و هذا يشهد بفهمه الإطلاق من كلام الامام عليه السلام.
اللهم الا أن يدعى تقييدها بما ورد في ذيل المقبولة و هو قوله عليه السلام «. أفقههما.». لكن يجاب عن ذلك بأنه ناظر الى خصوص حال التعارض كما تقدم، أي: انها مقيدة في موردها لا بنحو الإطلاق، بمعنى أنه يقدم حكم الأفضل منهما لدى الاختلاف فقط.
و قال السيد «قده»: لا يبعد قوة هذا القول- يعني: تقديم الأعلم- لكون الإطلاقات مقيدة بالأخبار الدالة على الرجوع الى المرجحات عند اختلاف الحاكمين من الافقهية و الاصدقية و الأعدلية