كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٩ - هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
منها التعيين و لكن الأصحاب لم يعلموا بها بهذا الوصف، إذ لعل الامام عليه السلام كان عالما بحقيقة الحال و واقع الأمر في تلك الواقعة، و قد يؤيد ذلك بحكمه «ع» بعد امتناعه عن الشرب من دون رد لليمين على المدعي، و قد يقال بكونها قضية في واقعة لا سيما بالنظر الى ما ذكر، أو أن ذلك من كيفية من أنحاء استحلاف الأخرس:
و الحق أنه لا يستفاد منها الحصر، لان لفظ اليمين الذي كتبه الامام عليه السلام يختلف من حيث التغليظ عما جاء في الاخبار الأخرى، و لذا احتاط في الجواهر بالجمع بين الإشارة المفهمة التي بها يتم العقد و الإيقاع و غيرها من الأخرس و بين الكيفية المذكورة مع رضاه بشرب ذلك الماء و الا فالإشارة.
هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
قال المحقق: «و لا يستحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا مع العذر كالمرض المانع و شبهه.».
أقول: لقد ادعي الإجماع على هذا الحكم، و ظاهر الجواهر أن الاستحلاف في مجلس القضاء و الحكم- أي كونهما في مجلس واحد- من شرائط نفوذ الحكم، فتكون عبارة المحقق هذه كقوله:
«لا يستحلف أحد إلا باللّه.» و نحوه، و يكون نتيجة ذلك أنه لو استحلفه في غير ذاك المجلس من غير عذر لم يؤثر الحكم المتعقب له. قال في الجواهر: و لعله لأصالة عدم انقطاع الدعوى بغيره بعد الشك أو الظن بعدم تناول الإطلاق الوارد في تعليم ميزان القضاء