كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٧ - الثاني حكم ما لو حلف لا يجيب الى التغليظ
يأمر به من عليه اليمين مع استحباب عدمه من الحالف و ان كان مخالفا للحاكم الذي لا ينبغي أن يأمره بما هو مكروه في حقه كما هو مقتضى القول المزبور.
فتلخص أن ما ذكره المحقق «قده» مشكل.
أقول: تارة يجتمع حكمان من الأحكام الخمسة في موضوع واحد مثل: «أنقذ الغريق، و لا تغصب» فيمن اتفق غرقه في مكان مغصوب، و حينئذ يتقدم أحدهما الأهم بحكم العقل.
و تارة يتوجه أحد الحكمين الى ذات الموضوع و الأخر إلى ذاك الموضوع مقيدا بأن لا يتوجه اليه حكم آخر، و حينئذ لا ريب في تقدم الحكم الأول على الثاني في حال اجتماعهما، و من هنا قلنا بوجوب الحج على من نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كل عرفة ثم حصلت له الاستطاعة، و انحلال نذره المذكور، خلافا لصاحب العروة «قده»، لان الشرط في وجوب الحج هو الاستطاعة من حيث المال و البدن و تخلية السرب، و حيث تحقق ذلك كانت الاستطاعة متحققة و وجب الحج، لأن الأمر بالحج متوجه الى ذات الحج، و الأمر بالوفاء بالنذر في حقيقته متوجه إلى زيارة عرفة المقيدة بعدم استلزامها لتفويت الحج [١]).
______________________________
[١] قال السيد بأن الحج مشروط بالاستطاعة الشرعية بالإضافة إلى
الاستطاعة من حيث المال و البدن و تخلية السرب، و قد أفتى بناء على ذلك بعدم وجوب
الحج على من نذر قبل حصول الاستطاعة