كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٠ - هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
للحكام لغير الغرض و لو للاتفاق المزبور، بل يمكن دعوى انسباق ذلك منه خصوصا النصوص المستفيضة المشتملة على الشكوى من نبي من الأنبياء الى اللّه تعالى من القضاء بما لم تر العين و لم تسمع الاذن فقال: «اقض بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به»[١]) الظاهرة في مباشرة ذلك بنفسه، فلا تصح الاستنابة فيه حينئذ.
لكن في المسالك جعل المراد من العبارة الكراهة، فإنه قال:
قد تقدم أن مكان التغليظ المستحب للحاكم المسجد و نحوه، و حينئذ فالنهي عن الاستحلاف في غير مجلس القضاء المراد به منه الكراهة انما يتم على تقدير كون مجلس القضاء من أمكنة التغليظ و الا لم يتم النفي و النهي مطلقا، أو يحمل على يمين لا تغليظ فيها.
بل ظاهر السرائر أن استحلافه في مجلس الحكم من الأمور المستحبة للحاكم، فإنه قال: «و ينبغي للحاكم أن لا يحلف أحدا إلا في مجلس الحكم.» فيكون من المستحبات مثل استحباب التغليظ للحاكم. و بناء عليه يتوجه البحث عن استحباب ذلك للحالف أيضا و عدمه.
و لكن الأكثر على الأول و هو جعل «لا يستحلف» عزيمة و لذا تعرضوا الى نفوذ الحكم و عدمه بدون ذلك، و لو كان مكروها أو مستحبا لم يكن لذلك البحث هنا وجه، و لما تمسكوا بالأصل أقول: الا أن الشك الذي ذكره في الجواهر مسبب عن الشك
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٦٧.