كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٢ - حكم ما إذا نكل المنكر
و لا طلبة بوجه من الوجوه و لا بسبب من الأسباب، ثم غسله و أمر الأخرس أن يشربه فامتنع، فألزمه الدين»[١]).
فان الظاهر منها أن الامام عليه السلام قد ألزمه الدين بمجرد امتناعه عن الشرب، و ذلك يقتضي أنه قد امتنع عن رد اليمين على المدعي، للاتفاق على أنه لا يحكم عليه مع الرد. و ما أشكل عليه في الجواهر: بالقطع بعدم ارادة هذا الظاهر ضرورة اشتراط الحكم بنكوله عن رده أيضا فلا بد في إصلاحه حينئذ من تقدير، و التزام كونه موافقا لذلك ليس بأولى من جعله مخالفا له. ضعيف لانه لو رد لحكم الامام عليه السلام على المدعي باليمين قطعا و لحكى الامام الصادق عليه السلام ذلك البتة، إذ لا وجه لحكاية بعض الواقعة و ترك البعض الأخر مع كونه محتاجا اليه، لكن لا مانع من عدم حكاية ما هو المحرز منها و هو ما ذكرنا من عدم رده اليمين على المدعي، بل ان حكم الامام عليه السلام بأداء الحق قرينة على ذلك.
و أما قوله: على أنه قضية في واقعة لا عموم فيها. ففيه أن الامام الصادق عليه السلام قد ذكر القضية في جواب السؤال عن كيفية إحلاف الأخرس حينئذ مستشهدا و مستدلا بها و لم يكن ذلك منه مجرد حكاية لها حتى لا يكون لها عموم.
فتحصل أن الرواية تدل على كفاية عدم رده- مع علمه بأن له
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢٢٢. باب كيفية إحلاف الأخرس.
الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.