السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢
يصير شجرة طيبة: «تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا» «١»
، حيث يقول:
«وأنا أشكر اللَّه تعالى على أنّ هذا الكتاب انتقل بدون علمي واطلاعي إلى أفغانستان ومن هناك نفذ إلى طاجكستان وبعث على يقظة الناس وانتباههم، وهنا أقول: إنّ عمل الخير لا يضيع كما ورد في الحديث الشريف:
(ما كان للَّهينمو) فبالرغم من أنّ هذا الكتاب لا يمثل إلّاعملًا صغيراً إلّاأنّه ازداد ونما وأنا أنظر إليه، واللطيف أنّ ذلك الرجل قال لي بعد ذلك: إنني على المذهب الحنفي ولكنني احب الثورة الإسلامية في ايران كثيراً، وأتوجه كل اسبوع إلى سفارة ايران في دوشنبه (عاصمة طاجكستان) ولي ابنان أرغب في ارسالهما إلى قم ليدرسا في الحوزة العلمية عندك، وبدوري أرشدته إلى طريقة ذلك ولكنّ أحداث طاجكستان وقعت بعد ذلك ولم تتحقق هذه الرغبة».
فتوة واخلاص الشهيد المطهري رحمه الله:
وعلى أيّة حال فإنّ النبوغ والابتكار والابداع وأمثالها من السمات التي يتميز بها سماحة الاستاذ تجلّت بوضوح في هذا الكتاب بحيث إنّ العلّامة المخلص الشهيد المطهري الذي يعدّ ثمرة من ثمرات هذه الشجرة الطيبة لم يمنعه حجاب المعاصرة عن الاعتراف بقيمة هذا الكتاب حيث أخذه بنفسه إلى هيئة الاشراف على الكتاب السنوي لتقييمه، ويتحدث سماحة الاستاذ عن فتوة الشهيد المطهري في هذا الصدد ويقول:
«ومن الضروري أن اشير إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ المرحوم الشهيد المطهري قال لي:
إنني قرأت كتابكم (أشباه الفلاسفة) وبما أنّني اعجبت به رأيت أن اقدمه