کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٩١ - فأولى هذه الصور أن يؤخذ منيّ الرجل و بييضة حليلته فتنعقد النطفة بهما ثمّ تزرع في الرحم
فالأوّل: قد يؤخذ منيّ حيوان و بييضة امرأة فتنعقد بهما النطفة و تزرع في رحم حيوان أو امرأة هي صاحبة تلك البييضة أو غيرها، و قد يؤخذ منيّ رجل و بييضة حيوان فتنعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم حيوان أو في رحم امرأة هي حليلة للرجل أو محرّمة عليه، و قد يؤخذ المنيّ من النبات و البييضة من الإنسان فتنعقد بهما النطفة و تزرع في رحم صاحبة البييضة أو غيرها. و قد تؤخذ البييضة من النبات و المنيّ من الإنسان فتنعقد بهما النطفة و تزرع في رحم حليلة الرجل صاحب المنيّ أو في رحم غيرها.
و أمّا ثاني هذا القسم: فقد يؤخذ المنيّ و البييضة من حيوانين أو من نباتين أو من حيوان و نبات فتنعقد بهما النطفة ثم تزرع في رحم إنسان أو حيوان.
فأولى هذه الصور: أن يؤخذ منيّ الرجل و بييضة حليلته فتنعقد النطفة بهما ثمّ تزرع في الرحم
و أنت بعد الوقوف على ما مرّ تعرف أنّ عقد النطفة من منيّ الرجل و بييضة حليلته لا دليل على عدم جوازه.
و أمّا زرعها في الرحم فإن كان رحم حليلته فهو أيضا كذلك، سواء كانت الحليلة نفس صاحبة البييضة أم زوجته الأخرى أم مملوكته، فإنّ الرجل- في جميع الصور- قد أقرّ نطفته في رحم يحلّ له لا في رحم حرام عليه و لا في غير موضع أمر اللَّه به، و المرأة قد حملت نطفة زوجها أو سيّدها، فلا وجه للمنع من هذه الجهة و أمّا أنها نطفة منعقدة من بييضة امرأة أخرى فليس في الأدلة ما يدلّ على حرمة حملها حينئذ.
اللّهم إلّا أن يدّعى أنّ المفهوم عرفا من مثل الروايات الثلاث الواردة في المنع أنّ حمل المرأة لنطفة لم تنعقد ببييضتها بل انعقدت ببييضة امرأة أخرى حرام.
و هو ممنوع فإنك قد عرفت أنّ أصل انفهام حرمة الحمل على المرأة إنما كان