دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٣ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
كراهية له مني، حتى لحقت بأرض الروم فتنصّرت فيهم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة، و ما اجتمع إليه من الناس، ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه و عنده صهيب و بلال و سلمان، فقال: يا عديّ بن حاتم، أسلم تسلم، فقلت: أخ أخ فأنخخت، فجلست و ألزقت ركبتي بركبته فقلت: يا رسول اللّه ما الإسلام؟ قال: تؤمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و تؤمن بالقدر خيره و شرّه و حلوه و مرّه، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن كسرى و قيصر، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تأتي الظّعينة من الحيرة- و لم يكن يومئذ كوفة- حتى تطوف بالكعبة بغير خفير، لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به فلا يجد أحدا يقبله، فيضرب به الأرض فيقول: ليتك كنت ترابا.
٤٧٢- حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى قال ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، و ثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق و ثنا محمد بن رافع قالا ثنا شبابة حدثني و رقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه:
عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، و إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، و الذي نفسي بيده لتنفقنّ كنوزهما في سبيل اللّه عز و جل.
قال محمد بن رافع [١] لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا التّرك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف [٢]، كأن وجوههم المجانّ المطرقة.
(ح/ ٤٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة- ر: فتح الباري ٧/ ٢٨- و أخرجه من طرق أخرى و الشق الثاني من الحديث و هو قوله «لا تقوم الساعة ... إلخ» أخرجه البخاري أيضا بالطريق نفسه في مكان آخر- ر: فتح الباري ٧/ ٤١٩- و أخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة- ر: فتح الباري ٦/ ٤٤٥- و أخرجه مسلم ٨/ ١٨٧ و الترمذي برقم ٢٢١٦ و ٢٢١٧ و قال حسن صحيح و أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٣٣.
[١] قوله: قال محمد بن رافع، هو موصول بالإسناد السابق.
[٢] ذلف الأنوف: صغار الأنوف.