التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
فهم منه الجهل والضلال عن الحق فان الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل.
[٢١] ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما حكمة وجعلني من المرسلين .
[٢٢] وتلك نعمة تمنها عليّ ان عبدّت بني اسرئيل اي وتلك التربية نعمة تمنها عليّ بها ظاهرا وهي في الحقيقة تعبيدك بني اسرائيل وقصدهم بذبح ابنائهم فانه السبب في وقوعي اليك وحصولي في تربيتك ويحتمل تقدير همزة الانكار اي أو تلك نعمة تمنها علي وهي ان عبدت.
[٢٣] قال فرعون وما رب العالمين لما سمع جواب ما طعن به فيه ورأى انه لم يرعوا بذلك شرع في الاعتراض على دعواه فبدء بالاستفسار عن حقيقة المرسل.
[٢٤] قال رب السماوات والارض وما بينهما عرفه باظهر خواصه وآثاره.
في الكافي عن امير المؤمنين ٧ في خطبة جوامع التوحيد قال الذي سألت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا ببعض بل وصفته بفعاله ودلت عليه بآياته ان كنتم موقنين علمتم ذلك.
[٢٥] قال لمن حوله الا تستمعون جوابه سألته عن حقيقته وهو يذكر افعاله.
القمي في الحديث السابق قال وانما سأله عن كيفية الله فقال موسى رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين فقال فرعون متعجبا لأصحابه الا تستمعون اسأله عن الكيفية فيجيبني عن الحق.
أقول : يعني عن الثبوت.
[٢٦] قال ربكم ورب آبائكم الأولين عدل الى ما لا يشك في افتقاره الى مصور حكيم وخالق عليم ويكون اقرب الى الناظر واوضح عند المتأمل.
[٢٧] قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون اسأله عن شيء ويجيبني عن آخر وسماه رسولا على السخرية