موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣١ - سنة ٦٥٦ ه
ذكره ناقلا غافلا أن هولاكو قتل الوزير ابن العلقمي قال محب الدين العيني في حوادث سنة ٦٥٦ و وفياتها: «الوزير ابن العلقمي الرافضي-قبحه اللّه-و اسمه محمد بن أحمد بن علي بن أبي طالب الوزير مؤيد الدين أبو طالب» و ذكر ما قال ابن كثير و قال: «هذا كله ذكره ابن كثير في تاريخه و قال بيبرس في تاريخه: و أما الوزير فهو مؤيد الدين ابن العلقمي فإن هلاوون استدعاه بين يديه و عنّفه على سوء سيرته و خبث سريرته و ممالأته على ولي نعمته و أمر بقتله جزاءا بسوء فعله فتوسل و بذل الإلتزام بالأموال يحملها و إتاوة من العراق يحصلها. فلم يذعن لقبوله و لا أجابه إلى سوء فعله، بل قتله بين يديه صبرا و أوقعه اللّه في البئر التي احتفر و خانه فيما قدّر صرف القدر» [١] .
قال مصطفى جواد: و نسبة بعض المؤرخين و من لفّ لفه تسريح الجنود إلى الوزير ابن العلقمي [٢] تهمة أخرى من هذه التّهم الكثيرة الباطلة التي اتهم بها هذا الوزير فإن إدارة شؤون الجيش و التجنيد و إعطاء الأرزاق كانت بيدي مقدّم الجيش مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير خصم الوزير و عدوه و لا شأن للوزير فيها و لا نهي و لا أمر فبأي وجه يتهم الرجل باقلال عدة الجنود بالحل و التسريح؟قال مؤلف الحوادث في أخبار سنة ٦٥٠:
«و فيها فارق كثير من الجند بغداد لانقطاع أرزاقهم و لحقوا ببلاد الشام [٣] » . و كانت شؤونهم قبل ذلك متعلقة بمقدم الجيوش إقبال الشرابي الملقب بشرف الدين ثم توفي، فقد ذكر المؤرخ نفسه في حوادث سنة ٦٤٠ ما عنوانه «ذكر وقعة الأتراك» قال: «و في شعبان حضر جماعة المماليك
[١] عقد الجمان «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ١٥٤٣، و ١٤٦» .
[٢] من الذين ذكروا ذلك ابن تغري بردي في حوادث سنة ٦٤٨ من النجوم قال: «و فيها ثارت الجند ببغداد لقطع أرزاقهم و كل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي فإنه كان حريصا على زوال دولة بني العباس و نقلها إلى العلويين» (ج ٧ ص ٢٠) .
[٣] الحوادث «ص ٢٦١» .