موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٤ - سنة «٥٩٤» ه
العراقيين لهذه الحقبة، قال: «كانت وفاته في ذي الحجة و دفن في مقابر قريش [١] » و لم يطبع أصل مرآة الزمان. و له ترجمة في العسجد المسبوك لأبي الحسن الخزرجي و البداية و النهاية لابن كثير الدمشقي و النجوم الزاهرة لابن تغري بردي و قد ذكر أنه «جالس أبا منصور بن الجواليقي و درس عليه» قال: «و من شعره-و أحسن فيما قال-باضطراب الزمان ترتفع الأنذال... » و ذكر البيتين المذكورين آنفا مع شعره و قال:
«قلت: و في هذين البيتين شرح حال زماننا هذا-يعني القرن التاسع بمصر-لكثرة من ترقّى من الأوباش إلى الرتب السنية من كل طائفة [٢] .. »
و أوجز ترجمته ابن العماد الحنبلي [٣] و ورد اسمه استطرادا في كتاب العميان للصفدي مصحفا إلى «ابن زيادة» بالياء، قال الصفدي في ترجمة الخليفة الناصر لدين اللّه العباسي: «و لما صرف ابن زبادة عن عمل كان يتولاه و لم يبن لابن زبادة سبب عزله رفع إليه شعرا منه هذا البيت:
هب أنّ ذلك عن رضاك فمن ترى # يدري مع الاعراض أنك راضي؟
فوقّع له على رقعته (الاختيار صرّفك و الاختبار صرفك، و ما عزلناك لخيانة و لا لجناية، و لكن للملك أسرار لا تطلع عليها العامة و لتعلمنّ نبأه بعد حين [٤] » . و قال ابن الدبيثي: «أنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد الواسطيّ قال أنشدنا الأجل أبو طالب بن زبادة الكاتب لنفسه:
كل ظلوم تزول دولته # و ليس ما سنّ من أذى زائل
[١] ذيل الروضتين «ص ١٤ طبعة عزت العطار» و هي طبعة رديئة.
[٢] النجوم الزاهرة «٦: ١٤٤، ١٤٥» .
[٣] الشذرات «٤: ٣١٨» .
[٤] نكت الهميان في نكت العميان «ص ٩٥ طبعة المطبعة الجمالية بمصر سنة ١٩١١.