موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٦ - سنة ٦٤٣ ه
وزير... أولاده و صود روا و ذهب جاههم و أقاموا مدة إلى أن ولي المستنصر فاستوزر محمدا و لقبه مؤيد الدين و كان رجلا فاضلا صالحا عفيفا ديّنا قارئا للقرآن» [١] فالأوصاف الأخيرة تخص الوزير ابن الناقد و ما قبلها من الكلام لا تظهر له صلة به فالمستنصر لم يستوزر محمدا من أبناء أرباب الدولة السابقين و لا لقبه مؤيد الدين، و إنما لقب اثنان بمؤيد الدين مؤيد الدين محمد القمي نائب الوزارة للناصر و الظاهر و المستنصر و مؤيد الدين محمد بن العلقمي فما هذا الكلام؟
هذا و قد ذكر ابن تغري بردي كصاحب المرآة أن لقب الوزير هو «شهاب الدين» [٢] و ليس ذلك بصحيح و إنما كان لقبه «شمس الدين» فلما رفعت رتبته من أستاذية الدار إلى نيابة الوزارة جعل لقبه «نصير الدين» و هذا ثابت بما أورده مؤلف الحوادث من أخباره و ما ذكره هندوشاه في سيرته من كتابه تجارب السلف [٣] .
سنة ٦٤٣ ه
١٢٥-و مؤيد الدين أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز المقدادي القمي الوزير، فقد ذكر مؤلف الحوادث نقله من مدفنه إلى مشهد الكاظمية سنة «٦٤٣» قال في حوادث هذه السنة: «و في ليلة الجمعة حادي عشري رمضان نقل مؤيد الدين أبو الحسن محمد بن عبد الكريم بن برز القمي الوزير من مدفنه بمقبرة الزرادين [٤] بالمأمونية إلى تربة كان
[١] المرجع المذكور.
[٢] النجوم الزاهرة «٦: ٣٥٠» .
[٣] الحوادث ص ٣٤ و تجارب السلف «ص ٣٤٩» .
[٤] هي مقبرة الصدرية و سراج الدين بشرقي بغداد و قد أصبحت مسكونة و ابتنى الناس الدور فوق القبور.