موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٢ - سنة ٦٥٦ ه
سنة ٦٥٦ ه
١٣١-و مؤيد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد ابن علي ابن العلقميّ الأسدي الوزير، ذكره مؤلف الحوادث في وفيات هذه السنة أعني سنة ٦٥٦ قال: «ذكر من توفي الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي في جمادى الآخرة ببغداد و عمره ثلاث و ستون سنة، كان عالما فاضلا أديبا يحب العلماء و يسدي إليهم المعروف» و قال قبل ذلك: «فتوفي الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقميّ في مستهل جمادى الآخرة و دفن في مشهد موسى بن جعفر -عليهما السلام-فأمر السلطان (هولاكو) أن يكون ابنه عز الدين أبو الفضل وزيرا بعده» [١] .
و قال الخزرجي في وفيات سنة ٦٥٦: «و في هذه السنة توفي الوزير مؤيد الدين محمد بن محمد ابن العلقميّ البغدادي الرافضي و كان عالما فاضلا أديبا حسن المحاضرة دمث الأخلاق كريم الطباع خير النفس، كارها للظلم خبيرا بتدبير الملك لم يباشر قلع بيت و لا استئصال مال، اشتغل بالنحو و علم الأدب في شبيبته بالحلة على عميد الرؤساء (هبة اللّه بن حامد) بن أيوب ثم قدم بغداد و قرأ على أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري ثم انضمّ إلى خاله أستاذ دار الخلافة عضد الدين أبي نصر المبارك [٢] ابن الضحاك و كان شيخ الدولة فضلا و علما و رئاسة و تجربة فتخلق بأخلاقه و تأدّب بآدابه، و استنابه في ديوان الأبنيّة و شغله بعلم الانشاء إلى أن توفي خاله، فانقطع و لزم داره، و استمر شمس الدين أبو الأزهر أحمد بن الناقد أستاذ الدار فاستدعى مؤيد الدين إلى دار التشريفات و أمره بالتردد إليها في كل يوم و مشاركة النواب بها، فلما نقل أستاذ الدار أحمد بن الناقد إلى الوزارة نقل مؤيد الدين إلى أستاذية الدار فكان على ذلك إلى أن توفي الوزير أحمد ابن الناقد
[١] الحوادث «ص ٣٣٣، ٣٣٦» .
[٢] قدمنا ذكره في وفيات سنة ٦٢٧.