موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٣ - ابن عبدوس
المئة السابعة-ص ١٢-شاعرا اسمه «العبدوسي محمد بن عبدوس الواسطيّ ذكره مع من توفي سنة «٦٠١» و أحسبه ما أراد إلا إياه و إنما سقط اسمه و بقي اسم أبيه فنسب إليه. و ترجم له محب الدين ابن النجار كما يدل عليه مختصر تاريخه الموسوم بالمستفاد من ذيل تاريخ بغداد لأحمد ابن أبيك الدمياطي قال: «الحسن بن محمد بن عبدوس أبو علي الشاعر من أهل واسط، سكن بغداد و مدح الامام الناصر لدين اللّه و كان فاضلا قيما بالأدب، جيد الشعر، حسن المعاني مليح الايراد، جميل الهيأة كيّسا متواضعا [١] . قرأت بخط أبي علي بن عبدوس قال: سئلت إجازة بيتين هما:
حباكم اللّه و أعياكم # و لا عدا الوابل مغناكم
نحن عدمنا الصبر من بعدكم # فكيف أنتم لا عدمناكم؟
قال فقلت:
قد كان لي كنز فأنفقته # أفقرني الوجد و أغناكم
تشتاقكم عيني و قلبي فما # أطيب رؤياكم و ريّاكم
أكاد من فرط و لوعي بكم # أغرق في الذكرى فأنساكم
سكنتم القلب فلا توحشوا # ربعا حللتم فيه حاشاكم
إني على البعد لراج بأن # يجمعني اللّه و إياكم
*** و له:
لو شاح من باح بالهوى كتمه # و كيف يخفى عواده سقمه؟
قالوا مريض الفؤاد قلت لهم # و الجسم ألقى بذلك التهمه
[١] هذا الكلام يشبه كلام القفطي الذي نقله السيوطي في البغية فكأن القفطي وقع إليه تاريخ ابن النجار فزاد على نص كتابه تراجم استحب إضافتها و بهذا تكون لكتابه في تاريخ النحاة نشرتان.