موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٥ - سنة «٥٩٩» ه
أبي شامة قوله «و كان نزها عفيفا [١] » و هذه صفة جميلة جليلة في تاريخ القضاة، و ذكره الذهبي في وفيات سنة ٥٩٩ و جاءت ترجمته عنده مختلطة الأخبار، فقد قال: «ناب عن والده في القضاء بالحريم و ولي بعد ذلك قضاء العراق سنة أربع و تسعين و عزل بعد سنة بأبي الفضائل القاسم بن يحيى الشهرزوري، توفي في ذي الحجة و لا أعلم له [٢] » .
و بالمقابلة بين كلام الذهبي و كلام ابن الدبيثي يظهر بينهما فرق واضح و هو أنه ناب أشهرا عن ابن الشهرزوري، ثم عزله فقضاؤه كان وكالة لا أصالة. و وهم محي الدين القرشيّ فترجمه مع القضاة و الفقهاء و العلماء الحنفيّين [٣] و أحسب السبب في وهمه كونه منسوبا «ابن البخاري» لأن أكثر البخاريين و عامتهم كانوا على مذهب الامام أبي حنيفة-رضي- مع أن هذا النسب بخوري فجعله البغادّة «بخاريا» كما تقدّم.
و أبو الفرج المبارك بن أحمد بن إسماعيل البزاز البغدادي، ذكره المنذري في وفيات سنة ٥٩٩ قال: «و في ليلة الثاني عشر من شوال توفي الشيخ أبو الفرج المبارك بن أحمد بن اسماعيل البزاز البغدادي بها و دفن من الغد بجانب الغربي بالمشهد-على ساكنه أفضل السلام-يقال انه سمع من أبي محمد يحيى بن علي ابن الطراح و حدّث [٤] » .
قال أبو شامة في وفيات سنة ٥٩٩: «و فيها توفي القاضي أبو الفضل أحمد ابن قاضي القضاة أبي طالب علي بن هبة اللّه بن محمد ابن البخاري استنابه أبوه في القضاء بحريم دار الخلافة فلم يزل على ذلك حتى توفي والده فانعزل ثم ولي سنة أربع و تسعين فأقام حتّى ولي ضياء الدين ابن
[١] ذيل الروضتين «ص ٣٣» طبعة عزة العطار.
[٢] تاريخ الإسلام «نسخة باريس و ١١٦» .
[٣] الجواهر المضية في طبقات الحنفية «١: ٨٢» .
[٤] نسخة المجمع المصورة «و ٤٥» و نسخة بشار ٣: ٤٩٤» .