موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٠ - سنة «٦١١» ه
سنة «٦١١» ه
٩٢-و الشيخ فخر الدين أبو البدر نفيس بن هلال بن بدر الصوفي، ذكره المنذري في وفيات سنة «٦١١» قال: «و في ليلة الرابع و العشرين من رجب توفي الشيخ الصالح نفيس بن هلال بن بدر الصوفي البغدادي بها و دفن من الغد بمشهد الامام موسى بن جعفر-عليهما السلام-و قد علت سنه صحب جماعة من الصوفية و خدمهم و كان كثير الحج و الزيارات و هو شيخ رباط الكاتبة شهده بنت الأبري و الناظر في أمره الى حين وفاته [١] » . و ذكره الذهبي في وفيات سنة «٦١١» و قال «صحب الكبار و حج مرّات [٢] » و ذكر النفيس هذا سبط ابن الجوزي في قصة عليها أثر التوليد و المجازفة ظاهر-و السبط من المؤرخين المزنّين بالمجازفة قال في حوادث سنة ٥٨٦:
«و فيها توفي الكرخي نجيم الصوفي و اسمه عبد الرشيد بن عبد الرزاق، كان يتفقه بدار الذهب و كان ورعا عاقلا عابدا، و كان ببغداد رجل يقال له النفيس الصوفي يضحك منه و يسخر به و كان يدخل على الخليفة فدخل يوما بمدرسة دار الذهب، فجعل يتمسخر، فقال له الكرخي:
اتق اللّه نحن نبحث في العلم و أنت تهزل ما هذا موضعه. فدخل على الخليفة و بكى بين يديه، و قال: صيّرني الكرخي و عيّرني (كذا) .
فغضب عليه الخليفة و أمر بصلبه، فأخرج و عليه ثوب أزرق من ثياب الصوفية إلى الرحبة و نصبوا له خشبة ليصلبوه فقال: دعوني أصلي ركعتين. فصلّى و صلبوه، فجاء خادم من الخليفة فقال: لا تصلبوه.
و قد مات الكرخي. فلعن الناس النفيس الصوفي، و بقي أياما لا يتجاسر
[١] التكملة «نسخة الاسكندرية» ١: ٧١» و نسخة بشار «٥: ٨٤٨» .
[٢] تاريخ الإسلام «نسخة باريس، و ١٩١» .